علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

226

شرح جمل الزجاجي

فإنّما جاز العطف هنا بالفاء لأنّ الكلام على حذف مضاف ، كأنّه قال : بين نواحي الدخول . ونظير ذلك قوله [ من الخفيف ] : ( 163 ) - ربّما ضربة بسيف صقيل * بين بصرى وطعنة نجلاء يريد بين نواحي بصرى ، وقد يجوز ألا تحتاج إلى هذا التقدير لأن الفاء قد تكون مرتّبة بالنظر إلى الذكر ، فتكون إذ ذاك بمنزلة الواو ، وممّا يؤكد أنّ الفاء هنا بمنزلة الواو رواية الأصمعي : " بين الدخول وحومل " بالواو . * * * [ 20 - الاشتراك بحروف العطف ] وجميع حروف العطف يشترك ما بعدها مع ما قبلها في العامل إذا عطفت مفردا على مفرد ، ألا ترى أنّك إذا قلت : " قام زيد فعمرو " ، أنّ التقدير : فقام عمرو ، وكذلك في سائر مسائل العطف إلّا بالواو فإنّها تنقسم قسمين : جامعة غير مشرّكة وجامعة مشرّكة ، فمثال المشرّكة : " قام زيد وعمرو " ، ألا ترى أنك لو قلت : " قام زيد وقام عمرو " لساغ ، وغير المشرّكة في مثل : " اختصم زيد وعمرو " . ألا ترى أنك لو قلت : " اختصم زيد واختصم عمرو " ، لم يجز ، لأن " اختصم " لا يستقل بفاعل واحد . وكذلك أيضا : " هذان زيد وعمرو " ، الواو غير مشركة . ألا ترى أنّك لو

--> - الشاهد فيه قوله : " بين الدخول فحومل " حيث جاز العطف هنا بالفاء لأن الكلام يجري على حذف مضاف ، والتقدير : بين نواحي الدخول . ( 163 ) - التخريج : البيت لعدي بن الرعلاء في الأزهية ص 82 ، 94 ؛ والاشتقاق ص 486 ؛ والأصمعيات ص 152 ؛ والحماسة الشجرية 1 / 194 ؛ وخزانة الأدب 9 / 582 ، 585 ؛ والدرر 4 / 205 ؛ وشرح التصريح 2 / 21 ؛ وشرح شواهد المغني ص 725 ؛ ومعجم الشعراء ص 252 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 342 ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 492 ؛ وجواهر الأدب ص 369 ؛ والجنى الداني ص 456 ؛ ورصف المباني ص 194 ، 316 ؛ وشرح الأشموني 2 / 299 ؛ ومغني اللبيب ص 137 ؛ وهمع الهوامع 2 / 38 . شرح المفردات : الصقيل : المجلوّ . بصرى : اسم مدينة من أعمال الشام . النجلاء : الواسعة . الإعراب : " ربّما " : " ربّ " : حرف جرّ شبيه بالزائد ، " ما " : زائدة . " ضربة " : اسم مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنّه مبتدأ . " بسيف " : جار ومجرور متعلّقان ب " ضربة " ، أو بمحذوف نعت " ضربة " . " صقيل " : نعت " سيف " " بين " : ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف نعت " ضربة " وهو مضاف . " بصرى " : مضاف -